الإمام أحمد بن حنبل
232
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> يختلفوا عليه فيه ، ولذلك أخرجه مسلم في " صحيحه " ، وهذا ما أشار إليه البيهقي في " شُعب الإيمان " عقب الحديث ( 378 ) بقوله : حديثُ أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد صحَّ عند مسلم بن الحجاج وغيره ، رحمهم اللَّه . قلنا : وهو هذا الحديث في الفداء ، والظاهر أن مسلما انتقاه من الرواية المطولة ، التي فيها زيادة : : " إن أمتي أمة مرحومة ، جعل اللَّهُ عذابَها بأيديها " . وسترد برقم ( 19658 ) ، وفي إسنادها مبهم ، وسترد هذه الزيادة فقط برقم ( 19678 ) ، وسنبسط الحديث عنها هناك . وأخرجه مسلم ( 2767 ) ( 51 ) ، وأبو عوانة ( كما في " إتحاف المهرة " 97 / 10 ) ، والحاكم في " المستدرك " 252 / 4 - 253 ، والبيهقي في " البعث والنشور " ( 98 ) من طريق أبي رَوْح حَرَمي بنِ عُمارة ، عن شدّاد أبي طلحة الراسبي ، عن غيلان بن جرير ، عن أبي بُردة ، به ، بلفظ : " يجيءُ يومَ القيامة ناسٌ من المسلمين بذنوب أمثال الجبال ، فيغفرها اللَّه لهم ، ويضعُها على اليهود والنصارى " فيما أحسب أنا . قال أبو رَوْح : لا أدري ممن الشكّ . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، فتعقَّبه الذهبي بأن شداداً له مناكير ، ولم يتعقبه بأن مسلماً قد أخرجه . وضعَّفه كذلك البيهقي ، فقال : وأما حديث شداد أبي طلحة الراسبي عن غيلان بن جرير ، فهذا حديث شكَّ فيه راويه ، وشدّاد أبو طلحة ممن تكلَّم أهل العلم بالحديث فيه ، وإن كان مسلم بنُ الحجاج استشهد به في كتابه ، فليس هو ممن يُقبَلُ ما يُخالِف فيه ، والذين خالفوه في لفظ الحديث عدد ، وهو واحد ، وكل واحد ممن خالفه أحفظ منه ، فلا معنى للاشتغال بتأويل ما رواه ، مع خلافِ ظاهرِ ما رواه للأصول الصحيحة الممهَّدة في ( أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) [ النجم : 38 ] . واللَّه أعلم . قلنا : وضعَفه أيضاً الحافظُ في " الفتح " 398 / 11 ، وأعلَه بغَيلان بن جرير ، ثم ذكر أن روايته هذه أوَلَها النوويُّ تبعاً لغيره . . . ثم ذكر تأويله . قال البخاري : والخبرُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الشفاعة ، وأنَّ قوماً يُعذَّبون ، ثم